السيد تقي الطباطبائي القمي

13

آراؤنا في أصول الفقه

إلى أنا لم نفهم انه كيف لا يضر الاضمار في صورة التواتر ، فلاحظ . الجواب الرابع : ان زرارة أجل شأنا من أن يسأل غير المعصوم مع نقل الخصوصيات والاهتمام بها . وان شئت قلت : ان زرارة مشار اليه بالبنان وبأنه باب الاحكام وواسطة في ايصالها عن المعصوم إلى الناس وانما يعتبر نقله لأنه ناقل عن مخزن الوحي ومع هذه الخصوصية يكون عدم الاشعار بأن المسؤول غير المعصوم خيانة في النقل وهل يمكن ان زرارة يخون فان خيانته تسقط اعتبار نقله وتكون النتيجة عدم اعتبار الرواية ، فتحصل ان الرواية تامة سندا . [ الكلام فيها من حيث الدلالة ] وأما من حيث الدلالة فنقول قد سئل الراوي سؤالين السؤال الأول : عن أنّ الخفقة والخفقتين هل توجب الوضوء وهذا سؤال عن الشبهة الحكمية حيث إنه يمكن ان المقرر في الشريعة المقدسة كون الخفقة من النواقض وأجابه عليه السلام بأن الناقض نوم القلب وهذا السؤال والجواب لا يرتبطان بما نحن بصدده أي لا يرتبطان بالاستصحاب . السؤال الثاني عن الشبهة الموضوعية فإنه بعد ما علم بأن الناقض للوضوء نوم القلب بالإضافة إلى نوم العين والاذن يسأله عن مورد الشك في تحقق الناقض فأجابه عليه السلام بعدم انتقاض الوضوء بالشك في الناقض بل يتوقف الانتقاض بحصول العلم واليقين بتحقق الناقض وهذا عبارة عن الاستصحاب الذي نحن بصدده . وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن السؤال الثاني للراوي عن الشبهة الموضوعية فإنه يستفاد من السؤال انه بعد ما علم أن الناقض النوم الكامل الشامل للقلب قام في مقام السؤال عن الشك في تحقق النوم